الوطنية .. هذه الكلمة التي اضحت مصدر سخرية الجهلة والمتقاعسين عن خدمة الوطن والعاطلين عن العمل والجياع من ابناء هذا الشعب الذي عانا ما عانا من ظلم وقهر دام اكثر من 35 عاماً ومع الأسف اقولها لا يزال يعاني . لذا كان يجب على كل فرد من ابناء هذا الوطن ان يتحرك من مكانه وينطلق انطلاقة سريعة نحو التغيير مستغلاً فرصة ازاحة الحكم الصدامي الدكتاتوري نحو ركائز الحرية والمجتمع المدني الحقيقي لننعم بعدها بخيراتنا بعد ان فقدنا التمتع بها لسنوات عدة . وهنا يتبادر سؤال منطقي لأذهاننا .. كيف هو السبيل لخدمة المجتمع فهل يمكن لإنسان ضعيف لا حول له ولا قوة ان يقدم شيئاً ؟؟ .. نعم يمكن لأي شخص ان يقوم بأشياء كثيرة ويقدمها خدمة لمجتمعه وتكون مهمته الوطنية .. ولهذا اخترنا نحن مجموعة من شباب وشابات الكوت ان يكون الكوت نت هو مهمتنا الوطنية .. اردنا لمجتمعنا مكاناً يمكن من خلاله رزع روح المحبة والألفة وحب الأرض والشعور بالانتماء وبنفس الوقت نحذر ونسلط الضوء من وعلى كل ما هو سيء وكل ما هو مساعد على الفساد والرشوة والانحطاط الاخلاقي في المجتمع . وها نحن بعد هذه السنوات الثلاثة التي مضت … نرى انفسنا قد نجحنا في مسعانا ولا زلنا نحافظ على النجاح .. اثبتنا للناس في مدينتنا ان المجتمعات الافتراضية يمكن لها ان تحدث تغييراً ولو بشكل بسيط لكنه ملموس فالكوت نت اليوم صار اهتمام الحكومة المحلية ومؤسسات الدولة والمنظمات وجميع شرائح المجتمع ونحن اجبرناهم على ذلك بجهدنا وعملنا المتواصل الذي لم نطمع فيه لا بمادة ولا جاه ولا سلطة .. اردنا فقط ان نخدم هذه المدينة ونحس فعلا بالتغيير والحمد لله جنينا ثمار اعمالنا ولا زلنا نجني من بستان العطاء المتدفق خيراً ومحبة وسلاما… لقد اثبتنا لمن اخذ على عاتقه تثبيت ركائز المجتمع المدني مصلحة ومهنة والناس اجمعين .. ان العمل الطوعي المخلص هو الوحيد القادر ان يثبت جدارته وفعلا فواسط على الانترنت قبل الكوت نت تختلف عن واسط على الانترنت بعده .. كانت ساحة الانترنت والتي هي من اهم الساحات التي يطلع العالم من خلالها على الاخرين .. كانت مقفرة وبمثابة صحراء قاحلة لواسط واهل واسط .. ولكن بهمة الشباب ومساعدة المخلصين استطعنا وبفترة قصيرة نسبة الى ما وصلنا اليه .. ان يكون لواسط شأن كبير في هذا العالم .. فكان تفاعل واسط مع الانترنت بعد الكوت نت على مستوى كبير جداً فالدوائر الحكومية والشركات والمؤسسات كلها بدأت تفكر ان يكون لها كيان على هذه الشبكة وبدأت والكوت نت ثبت لها موطأ قدم واستمرت وتطورت الى ان نرى الان تفاعلاً كبيراً من قبل الناس مع المحافظة واهلها الطيبين .. في الكوت نت اصبح لدينا مصطلحات لم نسمعها من قبل من اهالي المحافظة .. لكم كتب الناس هنا ( احب الكوت ) ( الكوت حبيبتي ) ( واسط في عيوننا ) ( من أجل واسط ) .. هذا كله يمثل نجاحاً باهراً ودور مؤثر في نفوس الناس وخصوصاً الشباب منهم والذين سيقودون المحافظة في المستقبل .. كم من الشباب والشابات كان يتمنى ان يقدم خدمة لمحافظته ولكنه لا يستطيع اما الان فمن خلال موضوع يطرح للنقاش حول المدينة يمكن ان يؤدي هذا الشاب خدمة فالدور الوطني لا يتطلب اموالاً ولا مكانة ولا سلطة كي نؤديه .. بل ان كل عمل نابع من صميم الاخلاص للمحافظة والمدينة فهو وطني وفق كل مقاييس الوطنية استمروا يا اخواني بارك الله بكم فان الله سبحانه وتعالى يعطي كل انسان على نيته وانا اؤمن وبقوة ان الارض تعطي لمن يحبها فهي ليست جماداً كما يتصور البعض .. فلنستمر على نهجنا ولن نحيد عنه مهما كانت الظروف .. والكل يتعاون لا فرق بين مدير ولا مشرف ولا عضو ولا حتى زائر ولا حتى اي شخص من ابناء المدينة .. فالكل يشارك في خدمة مدينته ومحافظته وبالتالي خدمة بلده العزيز