31-12-2009

برلمان شباب العراق هذه المؤسسة التي اعتقدت في الماضي القريب ولا زلت على هذا الاعتقاد بإنها كانت وما زالت الفرصة الحقيقية لي كشاب عراقي أن أعمل من خلالها لأؤدي دوري في بناء البنية التحتية لمجتمع مدني يمتلك تكاملاً في احتواء مفاهيم الحرية والديمقراطية واحترام الرأي الاخر في وطن تخلص ولو بالمفهوم العام من كل أشكال التسلط والظلم والفساد .
إن وزارة الشباب والرياضة هي من كانت صاحبة المبادرة العملية الأولى لتأسيس هذا البرلمان وفعلا تم التأسيس وأطلقت تسمية برلمان شباب العراق الانتقالي على مجموعة من الشباب والذين تم اختيارهم ليمثلوا محافظاتهم فيه ووفق آليات معينة . وأنا أفخر أن أكون أحد هؤلاء الشباب .
حينما تم الاختيار بدأت أرسم صورة تخيلية للمستقبل الزاهر الذي كنت أتطلع اليه دائماً دون أن تكون لدي أي معلومة عن آلية عمل البرلمان ولا ما يمكن أن يحصل في المستقبل فكانت الرؤية ضبابية بالنسبة لي في ذلك الوقت . فبعد مضي أشهر تخللها إقامة ورشة عمل في محافظة بابل والاحتفال بيوم الشباب العالمي في بغداد وإقامة المؤتمر العام لبرلمان الشباب في بغداد أيضاً بدأت الصورة تنجلي أمامي بوضوح يمكن أن يسمى تاماً على حد ما سمعت وشاهدت وقرأت ولا أخفي أحداً القول أن حماسي واندفاعي السابق قد تقهقر أمام جملة من الأمور التي حصلت ولكن هذا لا يعني أني فقدت الأمل فأنا كنت واضحاً جداً في بداية المقال بأن هذا البرلمان لا يزال يمشي بالاتجاه الصحيح . فالان تكاملت لدي الفكرة عن برلمان الشباب الانتقالي فهذا البرلمان ليس عليه ان يؤدي دوره في التفاعل مع الشباب كما كنا نفهم .. هذا البرلمان مهمته المشاركة في طرح آراء أعضاءه حول مسودة قانون برلمان الشباب الدائم والذي سيمر في سلسلة من الموافقات ليتم تشريعه في مجلس النواب القادم وهنا أحب أن اسجل تمنياتي وآمالي ان يتم تشريع القانون بغض النظر عن تحفظاتي وتحفظات الزملاء في برلمان شباب واسط على جملة من الأمور التي جاءت فيه والتي تم تسجيلها والتوقيع عليها من جميع أعضاء برلمان شباب المحافظة في ورقة وادراجها ضمن محضر الجلسة والتي اقيمت في فندق بابل على هامش أعمال المؤتمر العام لبرلمان الشباب .. فبرلمان الشباب الانتقالي الان ليس لدية آلية عمل سوى ما ذكرت سابقاً ولا تخصيص مالي ولا حتى هيكلية ادارية فلا هيئة رئاسية سواء للبرلمان العام أو المحافظات فتم استبدال كلمة الرئيس بالمنسق ولا لجان( سوى لجنتي التشريفات والاعلام والتي كانت مخصصة للمؤتمر العام لبرلمان الشباب ويمكن ان تكون مخصصة للمؤتمرات القادمة والاجتماعات خلال الفترة الانتقالية ) . وكل هذا أثر على نظرة وتطلعات الحكومات المحلية والمراقبين والشباب الى برلمان الشباب فالكثير هنا في واسط وجه لنا انتقادات لاذعة بهذا الشأن . فإذا كان كذلك فلماذا تقوم الوزارة بإستشارة شباب ليس لديهم أي خبرة في مجال صياغة القوانين ولا آلية التعامل مع جلسات مثل جلسات البرلمان فيضحكني الكثير منهم حينما يقولون ( نقطة نظام ) عندما يريد ان يناقش ويدلي بمداخلته وهو لا يعرف معنى الكلمة. فكان حسب رأيي على الوزارة ان تقوم هي بطرح القانون ولا تحتاج ان تشاور أعضاء البرلمان الانتقالي فيه الا في حالة واحدة وهي ان يخوض الشباب تجربة النقاش والعمل البرلماني استعداداً للبرلمان الدائم لمن سيرشح له ويفوز وتدريبهم على مثل هكذا ممارسات وهنا أنا اشد على أيدي قسم برلمان الشباب في الوزارة حيث قاموا بهذا العمل فهو خطوة ايجابية في طريق تثبيت ركائز هذه المؤسسة .
أنا فيما ذكرت لا اريد ان أكون من المرجفين ولا المحبطين للشباب على العكس تماماً لكن كوني عضواً في هذا البرلمان الانتقالي لا بد لي ان أسلط الضوء على بعض الامور والتي نحتاج ان نعيد فيها النظر كي نبدأ ننهج نهجا صحيحاً و لا نريد ان نقتل برلمان الشباب قبل مولده بل نريد ان يكون للبرلمان تأثير كبير قبل أن يشرع قانونه في مجلس النواب .. وفعلا نحن في محافظة واسط عملنا على هذا الأمر فبعد المصادقة على الاسماء من قبل الوزارة تم النزول الى ساحة العمل الشبابي فقمنا بعدة نشاطات تمثل صلب عمل البرلمان الحقيقي والان نستعد الى نشاطاتنا في نشر الوعي الانتخابي بين الشباب والسعي الى زيادة المشاركة في الانتخابات القادمة ووفق برامج وبالتعاون مع منظمات المجتمع المدني في المحافظة . وسنطبق في هذا احدى مواد القانون المقترح حتى قبل ان يشرع …
دعاؤنا الى الاخوة في قسم برلمان الشباب في الوزارة ان يساعدهم الله في انجاز القانون بصيغته النهائية ولا اريد التطرق الى تحفاظاتي عليه . المهم يتم انجازه ليتم اقراره ومسألة تعديله قد تناقش في حينها .
أردنا ان نعمل لخدمة الشباب في البرلمان الانتقالي ووفق الية عمل تحددها الوزارة ولكن قد نكون لم نفلح في ذلك ( سوى تثبيت اراءنا حول مسودة قانون البرلمان الدائم ) … وننتظر القانون ليوفقنا الله في الترشيح للبرلمان المستقبلي ونحقق الطموحات من خلاله .