عيد بأية حال عدت يا عيد .. فيما مضى أمر بأمر فيك تجديد .
بيت شعر للمتنبي يمثل اليوم لسان حال مدينة عانت من ظلم وتعسف الزمن الماضي والحاضر . مدينة لم يكن لها دور فعال في أي مرحلة سياسية او اجتماعية او اقتصادية طول فترة العصر الحديث عصر تشكيل الدولة العراقية قبل تسعين سنة .
لازالت هذه المدينة ومع الاسف تعاني رغم ما يمكن ان يقال عنه ازاحة الظلم والاستبداد عن هذا البلد فهذا هو العيد يعود الينا محملا بأفراحه وايامه الجميلة ولكن بماذا نستقبله . هل بشوارعنا المحفرة أم بدجلتنا البائس أم بحدائقنا ومتنزهاتنا غير الموجودة ام بمسارحنا وسينماتنا التي راحت ضحية الصد والتحريم من قبل سراق أموال الدولة وظلام الشعب .
بماذا نستقبل العيد ايضا هل بمجموعة حكموا المحافظة نتيجة فوضى التغيير وجهل الجهلاء ولم يحركوا ساكنا طوال سبع سنوات من أجل من انتخبهم على الاقل لا من أجل كل الناس .. لماذا هذا الحال ومن المسؤول عنه .. لماذا مدينتنا مدمرة خاوية على عروشها .. لماذا يمر العيد بأيامه المفرحة وكأنها أيام عادية . هل هكذا تعيدون الاعمار هل هكذا تنهضون بالمجتمع .. لماذا تجعلونا ضحية حكمكم السيء للمحافظة أم ان من تضمنون صوته في المستقبل لا يشعر بما يشعر به ابن الكوت من عناء وعذاب ما يقاسيه .. مدينة يعيش أهلها وسط أكوام التراب هل العدل الالهي الذي تدعون حمل لوائه ظلما وجوراً يقبل هذا الأمر ؟ هل عمامة رسول الله التي تعتلي رؤوسكم تستحق ان تهان بتقصيركم تجاه الشعب الذي وضع ثقته بكم . والله ان من هوان الدنيا عليه ان يحكم مدينتنا ومحافظتنا من لا يريد الخير الا لنفسه ولحزبه ولعصابته ان صح التعبير لا حباً بهم لكن لديمومته ومن أجل مصالحه . لا بد لأبناء هذه المدينة ان يتنبهوا ويعرفون جيدا كيف يؤشرون في ورقة الانتخاب في المستقبل . وان حكام محافظتنا ومدينتنا نحن من نختارهم وننصبهم فيجب ان نختار من يفضل مصلحة الناس على مصلحته ومن يبنى لنا مدينة ألعاب ومن يعمر لنا سينما ومسرح وكل ما هو فيه راحة المواطن .. وهذا هو واجبنا الاخلاقي والوطني وحتى الديني .. لم يقل لنا الدين ان نؤمر أهل العمائم على امورنا واحوالنا بل امرنا ان نعطي ثقتنا لمن يعرف ماهية هذه العمامة وما هو دورها في اصلاح المجتمع .
اعذروني ان كنت قاسيا في بعض اللحظات ولكني متأكد انكم تعيشون مأساة العيد مثلما اعيشها فالهم مشترك ..