filemanager
السلام عليكم … كثرت النقاشات والجدالات والاخبار والاشاعات حول قرار المحكمة القاضي باستبدال اربعة اعضاء في مجلس محافظة واسط باعضاء اخرين بسبب خطأ وقعت فيه المفوضية او ما شابه من اقاويل .. وهذا القرار تلته ضوضاء صدعت رؤسنا فهنالك من يقول ( حجي محمود راح يطلع ) , ( دولة القانون صارو 17 ) ( الصدريين باقين ) ( سيد عريبي راح يلعب بيهم طوبة ) .. اخوتي الكرام من اين لكم بهذا الكلام الذي لا صحة له ابداً ؟؟؟ من نشره بين الناس البسطاء ليصبح حديث الشارع ؟؟ اخوتي الكرام انا اريد ان اقول لكم رأيي الموضوعي المستقل بهذه القضية حتى نوضح الامر ولا يلتبس على الكثير منا وننهي بهذا الكلام الفارغ ..

اخوتي الكرام قبل كل شيء تصفحت حساب المحامي سجاد سالم وكان قد كتب منشور رائع حول قرار المحكمة وذكر النقطة التالية
( استقر الفقه والقضاء العراقي على ان الأعمال التي يقوم بها الموظف الذي لم تتوافر فيه شروط التعيين لأول مرة عند تعيينه وتم اقصاءه بأمر من سلطة التعيين ان الأعمال التي يقوم بها تكون ملزمة طبقا لنظرية الأوضاع الظاهرة ( الموظف الظاهر ) ، لذلك القرار لايمس بالمراكز والمناصب التي نشأت في الفترة السابقة وكان لصوتهم دور فيها . )

اذن القرار لا يبطل الجلسة الاولى ولا يبطل القرارات التي صدرت عنها وهي انتخاب المحافظ ونوابه وكذلك رئيس المجلس ونائب الرئيس لذا فتسمية هذه المناصب والمناصب الاخرى مثل المعاونين والمستشارين هو صحيح قانونياً ولا يجوز الطعن به .. هذه النقطة انتهينا منها

يأتي شخص ويقول ان كتلة معينة كسبت الاغلبية في المجلس وبذلك من حقها تبديل رئيس المجلس والمحافظ والمناصب الاخرى .. اخوتي الكرام هل من المنطقي ان كل مجموعة تكسب اغلبية داخل المجلس تقوم بتغيير المناصب ؟؟!! كم محافظاً يتنسم منصبه خلال اربع سنوات وكم رئيس مجلس وكم معاون ومستشار ؟؟.. اعتقد بهذه الطريقة يظهر لنا عشرون محافظاً لان الامر سيكون ( كيفياً ) .. هذا من باب المنطق اما القانون انا قرأت تعديلاته من خلال احدى المواقع لم يتطرق الى اقالة المحافظ او رئيس المجلس اذن تبقى المواد كما هي عليه .. فالمجلس اذا اراد اقالة المحافظ او رئيس المجلس ونائبه عليه ان يعمل التالي وحسب قانون 21 لسنة 2008 ( قانون المحافظات )

اختصاصات مجلس المحافظة التي ذكرت في القانون والتي تخص رئيس المجلس ونائبه هاهي

ثانيا : اقالة رئيس المجلس او نائبه من المنصب بالاغلبية المطلقة لعدد اعضاء المجلس في حال تحقق أحد الاسباب الواردة في الفقرة ( ٨ ) من هذه المادة بناءا على طلب ثلث الاعضاء.
اذن القانون يقول ( في حال تحقق احد اسباب الفقرة الثامنة ) .. لنأتي هنا الى الفقرة الثامنة ونذكر الاسباب ..
الاسباب الموجبة للاقالة هي ( 1- عدم النزاهة واستغلال المنصب الوظيفي , 2- التسبب في هدر المال العام , فقدان أحد شروط العضوية , الاهمال والتقصير المتعمدين في اداء الواجب والمسؤولية )
فهل هذه الاسباب متحققة الان في رئيس المجلس او نائبه ؟؟ وهل فترة 4 او 5 اشهر كافية لتحقق هذه الشروط ؟؟ فما فائدة الاغلبية بهذه الحالة ؟؟
واذا عكسنا الفقرات على منصب المحافظ او نوابه فكل هذا يحتاج الى استجواب وتحقق الشروط اعلاه ثم تتم الاقالة بالاغلبية المطلقة ومن حق صاحب المنصب تقديم الطعن امام المحكمة الاتحادية وحسب نفس القانون 21 فضلا عن ان واسط صاحبة تجربة طويلة في هذا المجال عند اقالة السيد لطيف حمد الطرفة محافظ واسط السابق لاكثر من مرة وعاد الى منصبه بفضل قرار المحكمة ..
اذن اخوتي الكرام القضية قانونية بحتة ولا يمكن التكهن وبث الاشاعات التي تعطل الان الكثير من العمليات التطويرية في المحافظة .. نعم الاغلبية مهمة لكن في حال تحقق الشروط .

انا قبل ان انهي مقالتي هذه احب ان اكرر اني لم اقصد الوقوف مع احد ضد احد فكل ما ذكرته رأي موضوعي مستقل كي ابين لكم رؤيتي تجاه الموضوع اضافة الى نقلي لمواد قانونية من قانون المحافظات 21 لسنة 2008 وقد تكون معلوماتي الضعيفة في القانون غير دقيقة واتمنى من الاخوة القانونيين ان يذكروا ملاحظاتهم حول الموضوع

وانهي مقالتي بالقول انني لا استبعد ان يكون للسياسة دور في انهاء هذا الجدل اذا ما كان الدور الاكبر وان صح ما لم استبعده فحقيقة نحن نتجه الى دولة التكتلات والصراعات وليس دولة القانون الحقيقية والله الحافظ