Man in business attire

Man in business attire


في احدى الايام دخلنا انا واحد اصدقائي المقربين الى احدى دوائر الدولة في الكوت .. كان هو يلبس بدلة رسمية اما انا فكنت البس ملابس عادية … فعند دخولنا اردنا ان نستخدم سلم يذهب بنا الى غرفة المدير وبطبيعة الحال المدير لديه حرس في مقدمة السلم .. صعدنا سوية فاوقفني الحارس وضل صديقي يصعد السلم وقال الحارس والشرر يتطاير من عينيه : ( وين رايح خالي ) فقلت له ( شو وكفتني وعفت صاحبي – اني وياه ) فقال ( ها العفو تفضل ) مع العلم انهم لم يروني قبلا ولم يرو صديقي ابداً .. صعدنا في جناح المدير وضحكنا ضحكا شديداً على حالنا المزري .. فالبدلة الرسمية خلصت صديقي من ان يصيبه شرر عيني الحارس ولا حدته في الكلام اما انا المسكين صاحب الملابس العادية ( صرفت دبه دهن ) ..
اخوتي الكرام هذه الظاهرة ساعدت الكثير من تبوء مناصب عليا ليس لشيء سوى انهم لا يلبسون الا بدلات رسمية والناس تحترمهم لهذا الشيء اما عن قدراتهم ومستواهم فهم لا يساوون شيء والبدلة هذه اغلى منهم لو قسناها على مستوى القيمة المادية .. نحتاج لتغيير معاييرنا لننصف اصحاب المقامات العالية بأخلاقهم وعلمهم وثقافتهم العالية ولننظر لذات الشخص لا الى ملابسه فهذا ( مارك زوكربرك ) مؤسس فيس بوك كان يذهب الى الجامعة محتذياً النعل وليس غيره وكثيرا ما نراه بملابس اعتيادية جدا يتجنب اي شاب عراقي الوصول اليها والظهور بها امام الناس .. وهو مارك زوكربرك صاحب الثورة العالمية الكبرى ( فيس بوك ) .. وغيره الكثير الكثير .. نعم البدلة الرسمية لها وقتها وظروفها في اماكن ومناسبات محددة لكن يجب ان لا تكون المعيار لكل انطباع او تصور عن الشخص الذي يرتديها .. نحتاج مراجعة في ثقافتنا الاجتماعية لننهض .. اذا بقينا هكذا .. نبقى نائمين